السيد محمد هادي الميلاني

58

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

حين أنها من شروط وجوب الزكاة . وفيه : إن جعل المضاربة هو الربح بينهما ، فيملك . 2 - إن الربح وإن كان مملوكا ، لكنه وقاية لرأس المال . فلمالك فيه حق الوقاية ، فهو كالمرهون ولا يتمكن من التصرف . وفيه : إن الوقاية لا دليل عليها في الأخبار ، وانما المضاربة إن كانت في معاملة واحدة فتلك إن خسرت فعلى المالك ، وإن ربحت فالربح بينهما ولا موضوع للوقاية . وإن كانت في معاملات فبحسب جعل المضاربة بحسب المتعارف تكون المعاملات المتدرجة بمنزلة معاملة واحدة إذا حصلت . فعند الفسخ أو انتهاء أمد العقد يلاحظ الربح فيملكه قهرا ، ثم بحسب الجعل يتدارك به الخسارة . ولما كان الربح مشاعا بين العامل ورب المال ، ولكل من الشريكين مطالبة القسمة والإفراز في المال المشاع ، فالعامل يمكنه الفسخ في كل آن ، فيتمكن من التصرف وتحصيل القدرة ، على ما حققناه من أن التمكن من التصرف المعتبر في الزكاة هو أنه على تقدير توجه تكليف إلزامي نحو المكلف يكون قابلا للتنجز وعليه تكفى القدرة على القدرة ولو بمقدمات . 3 - ما رواه الكليني بسند موثق عن سماعة - في حديث - قال : « سألته عن الرجل يربح في السنة خمسمائة وستمائة وسبعمائة وهي نفقته وأصل المال مضاربة . قال : ليس عليه في الربح زكاة » ( 1 ) .

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب ، الحديث 6 .